محمد أمين المحبي
348
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
يخجل من أخلاقه * زهر سقته السّحب ومن جميل صنعه * له المعالي تخطب طلق المحيّا فكلّه * مبجّل محجّب ولطف أنفاس الصّبا * إلى علاه ينسب ومن إلى المجد يجا * ريه فلا يصوّب زيد بنانا كفّه * إذ ضاق عمّا يهب فسيب صوب جوده * يخجل منه الصّيّب لم يحل خلّ غيره * مودّد محبّب قلت : لم أر من وصف الإصبع الزائدة هذا الوصف البديع ، وبعضهم جعلها علامة الحرص ، حيث قال : انظر إليه لشدّة الحرص * زيد بنانا فزاد في النّقص ومن هنا تعلم سرّ قولهم : كم من زيادة فيها نقصان فائده * كاليد تنقصها الإصبع الزّائده وكان الأستاذ أبو بكر الطّبريّ ، يقول : الزيادة تؤدّي إلى النقصان ، والمثل فيها جار على كل لسان . ولذلك قيل : صبوة العفيف ، وسطوة الحليم ، وضربة الجبان ، وجواب السّكّيت ، ونادرة المجنون ، وشجاعة الخصيّ ، وظرف الأعرابيّ . ومن شعر السيد أسعد ، قوله في الشيب : أبعد الأربعين خضاب شيب * أروم به مواصلة الغواني وأرجو أن أكون به فتيّا * فهذا من أكاذيب الأماني فوا أسفي على زمن تقضّى * سماعي فيه قهقهة القناني 124 السيد حسين النّبهانيّ أديب بشرطه ، الموجب لخموله وحطّه . فما نقص من حظّه ، زيد في خطّه . سروجيّ المذهب ، ذاهب في التلوّن كلّ مذهب .